الشيخ محمد الجواهري
66
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 2983 [ « مسألة 2 » : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز بلا خلاف ، لجملة من الأخبار ( 1 ) بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند ( 2 ) وكذا
--> ( 1 ) منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : إن معنا صبياً مولوداً ، كيف نصنع به ؟ فقال : مر اُمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فاتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه ، وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به الموقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه ، واحلقوا رأسه ثمّ زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا والمروة » ، الوسائل ج 11 : 286 باب 17 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، نفس المصدر ح 3 . ( 2 ) الوسائل ج 11 : 44 باب 12 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 3 ) وصف السيد الاُستاذ الرواية بالمعتبرة وهو حسب مبناه الأمر كما ذكره ، لأن في السند والد يونس بن يعقوب وهو يعقوب بن قيس ، وقد قال في معجم رجال الحديث طبع طهران 21 : 154 تحت رقم 13772 ، إنه روى في تفسير القمي ، وهو أيضاً متحد مع لاحقه ، ولاحقه رقم 13773 هو يعقوب بن قيس البجلي والد يونس بن يعقوب ، ولكن سيأتي منه في ميقات الصبيان قوله « إنه لم يثبت أن يعقوب بن قيس المذكور في تفسير القمي هو والد يونس بن يعقوب ، بل الظاهر أنه لم يكن والداً له وإلاّ لقال في التفسير : عن يونس بن يعقوب عن أبيه ، كما هو المتعارف المتداول فيما إذا كان الراوي عن أبيه » موسوعة الإمام الخوئي 27 : 290 وعليه فالرواية ضعيفة . ولكن أقول : لا يصلح الوجه الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قرينة على أن يعقوب بن قيس المذكور في تفسير القمي غير والد يونس بن يعقوب ، لأنه أوّلاً : ليس عندنا في الرجال من يسمى بيعقوب بن قيس غير والد يونس بن يعقوب ، فكيف يمكن أن يكون المراد بيعقوب بن قيس هو غير والد يونس ، فاحتمال أن يكون غيره إن وجد فهو موهوم جداً . وثانياً : إن المحدثين لو كانوا ملتزمين في التعبير عن أمثال المقام بيونس بن يعقوب عن أبيه بنحو لا يذكرون اسم الأب أبداً ، لكان لاحتمال ما ذكره وجه وإن كان ضعيفاً - لانحصار من يسمى بيعقوب بن قيس بوالد يونس في المقام - فكيف والحال ان المحدثين قد يذكرون ويصرحون باسم الأب كما في عدة موارد لا تخفى على المتتبع ، منها : ما في التهذيب 1 : 302 / 880 . وكذا التهذيب 2 : 17 / 48 ، وكذا الكافي 5 : 404 / 1 ، وكذا التهذيب